هل يسبب التهاب اللثة أمراض القلب؟
أمراض اللثة وأمراض القلب مرتبطة، لكن لم يثبت أن إحداها تسبب الأخرى. فقد وجد بيان علمي لجمعية القلب الأمريكية عام 2012 أن المصابين بالتهاب دواعم السن أكثر عرضة لأمراض تصلب الشرايين حتى بعد احتساب عوامل مشتركة كالتدخين، لكن الأدلة لا تُظهر أن التهاب اللثة يسببها ولا أن علاج اللثة يمنعها. ويعالج أطباء كرييتف آرتس في دبي التهاب اللثة من أجل صحة فمك.
من يعالجك هنا د. دعاء أمين طبيبة أسنان عامة · د. تابان أمين طبيبة أسنان
يمكن التحقق من ترخيص أي طبيب عبر دليل شريان الطبي لهيئة الصحة بدبي.
ماذا تُظهر الأبحاث فعلاً؟
لاحظت الدراسات منذ عقود أن المصابين بالتهاب دواعم السن (التهاب اللثة المتقدم) أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي عام 2012 نشرت جمعية القلب الأمريكية بياناً علمياً راجع هذه الأدلة، ومن المفيد معرفة استنتاجاته بدقة لأنها كثيراً ما تُنقل بتساهل:
- الدراسات الرصدية تدعم وجود ارتباط بين أمراض اللثة وأمراض تصلب الشرايين، أي تضيّق الشرايين الذي يقف خلف معظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بشكل مستقل عن العوامل المعروفة الأخرى.
- لكنها لا تدعم وجود علاقة سببية.
- ولا يوجد دليل على أن علاج اللثة يمنع أمراض تصلب الشرايين أو يغير نتائجها.
أي أن المرضين يجتمعان أكثر مما تفسره الصدفة، لكن هذا لا يثبت أن أحدهما يسبب الآخر. والأبحاث مستمرة، وقد توضح الدراسات المستقبلية الصورة، لكن لا أحد يستطيع اليوم أن يعد بصدق بأن علاج لثتك سيخفض خطر إصابتك بنوبة قلبية.
لماذا هذا الحذر؟ الارتباط يعني أن أمرين يوجدان معاً أكثر من المتوقع. وقد يحدث ذلك لأن أحدهما يسبب الآخر، أو لأن شيئاً ثالثاً يسببهما معاً، أو لأن المصابين بأحدهما يختلفون في أمور أخرى يصعب قياسها. فالمدخنون مثلاً أكثر عرضة لالتهاب اللثة وتضيّق الشرايين معاً. وإثبات السببية يحتاج عادةً إلى تجارب تُظهر أن علاج أحد المرضين يغير الآخر، وهذا الدليل غير موجود في حالة علاج اللثة وأمراض القلب.
ما الثابت وما غير الثابت؟
خلاصة لما وصلت إليه الأدلة، لتضع ما تقرؤه في سياقه.
| العبارة | ما وصلت إليه الأدلة |
|---|---|
| المصابون بالتهاب اللثة أكثر عرضة لأمراض القلب والشرايين | تدعمها الدراسات الرصدية |
| يبقى الارتباط بعد احتساب عوامل مشتركة كالتدخين | مدعوم بحسب بيان جمعية القلب الأمريكية |
| التهاب اللثة يسبب أمراض القلب | غير مثبت |
| علاج التهاب اللثة يمنع النوبات القلبية أو السكتات | لم يُثبت |
| التهاب اللثة وأمراض القلب يشتركان في عوامل خطر | نعم: منها التدخين والسكري والتقدم في العمر |
| علاج التهاب اللثة يحافظ على صحة الأسنان والفم | نعم، وهذا هو السبب الأساسي لعلاجه |
لماذا قد يرتبط التهاب اللثة بأمراض القلب؟
طرح الباحثون عدة تفسيرات قد تجتمع معاً:
- عوامل خطر مشتركة. التدخين عامل خطر رئيسي لكليهما، وكذلك السكري والعمر. فالمدخن أكثر عرضة لالتهاب اللثة وأمراض القلب للسبب نفسه. وتحاول الدراسات ضبط هذه العوامل، لكن لا يوجد ضبط كامل.
- الالتهاب. التهاب دواعم السن حالة التهابية مزمنة، والالتهاب يلعب دوراً في تضيّق الشرايين أيضاً. وإحدى النظريات أن الالتهاب المستمر في اللثة يضيف إلى العبء الالتهابي العام في الجسم.
- دخول البكتيريا إلى الدم. اللثة الملتهبة والمتقرحة في الجيوب العميقة تنزف بسهولة، وقد تدخل بكتيريا الفم إلى الدم لفترة قصيرة أثناء المضغ أو التفريش. ودورها في أمراض الشرايين محل دراسة وغير مثبت.
ويصف بيان جمعية القلب الأمريكية مساهمة أمراض اللثة في أمراض الشرايين بأنها معقولة بيولوجياً، ولهذا يؤخذ السؤال بجدية. لكن المعقول ليس هو المثبت.
لماذا تعالج التهاب اللثة إذا لم يكن يحمي القلب؟
لأن التهاب دواعم السن مرض في الفم يُحدث ضرراً حقيقياً بذاته. فهو يدمر ارتباط اللثة والعظم اللذين يثبتان الأسنان، فيسبب مع الوقت انحسار اللثة والفراغات وتخلخل الأسنان ثم فقدانها في النهاية. وقد يسبب رائحة فم مستمرة ونزفاً وانزعاجاً، ويعقّد العلاجات اللاحقة كالزراعة أو الجسور. وتحدد منظمة الصحة العالمية سوء نظافة الفم والتبغ بوصفهما عاملي الخطر الرئيسيين له.
والعلاج فعال عادةً في السيطرة عليه. يبدأ بقياس جيوب اللثة وأخذ الأشعة، ثم إزالة البلاك والجير فوق حافة اللثة وتحتها، وغالباً تنظيف أسطح الجذور تنظيفاً عميقاً، تليه صيانة منتظمة. ويشرح دليلا الفرق بين التهاب اللثة والتهاب دواعم السن وهل يمكن علاج التهاب اللثة نهائياً المراحل وما يستطيع العلاج تحقيقه.
الفم السليم يستحق العناية لذاته. وإذا أكدت الأبحاث يوماً فائدة للقلب فستكون إضافة، لا السبب الذي يدفعك إلى التصرف.
لثة تنزف أو منحسرة أو أسنان تتحرك؟ يقيس تقييم اللثة الجيوب حول كل سن ويوضح هل لديك التهاب لثة سطحي أم التهاب دواعم السن، وماذا يتضمن العلاج.
تعرّف على علاج اللثةبماذا يخبر مريض القلب طبيب الأسنان؟
مهما أظهرت الأبحاث لاحقاً عن اللثة والشرايين، فإن حالة القلب تهم في علاج الأسنان بطرق عملية. قبل أي علاج أخبر الطبيب:
- بالأدوية التي تتناولها، خاصة مميعات الدم (مضادات التخثر أو مضادات الصفائح). لا توقفها أو تغيّرها قبل علاج الأسنان إلا إذا طلب طبيبك ذلك، فالفريق يخطط للعلاج مع وجودها.
- إذا كان لديك صمام قلب صناعي، أو أُصبت سابقاً بالتهاب الشغاف العدوائي، أو لديك بعض أمراض القلب الخلقية. بعض المرضى في هذه الفئات ينصحهم طبيب القلب بتناول مضاد حيوي قبل إجراءات معينة في الأسنان، وهذا القرار يتبع نصيحة طبيب القلب.
- إذا أُصبت حديثاً بنوبة قلبية أو سكتة أو أجريت جراحة قلب، إذ قد يُحدد توقيت العلاج غير العاجل بالتنسيق مع طبيبك.
- إذا كان لديك منظم ضربات قلب أو جهاز مزروع آخر، ليتأكد الفريق من ملاءمة الأجهزة المستخدمة.
أحضر قائمة محدثة بأدويتك إلى موعدك. وإذا احتاجت لثتك إلى علاج، يمكن للطبيب التنسيق مع طبيبك المعالج عند الحاجة.
كيف تعرف أن لديك التهاباً في اللثة؟
كثيراً ما يسبب التهاب اللثة أعراضاً قليلة حتى يتقدم، وقد يخفي التدخين أشيع علاماته المبكرة وهي النزف. ومن العلامات التي تستحق الفحص:
- لثة تنزف عند التفريش أو استخدام الخيط؛
- لثة حمراء أو متورمة أو مؤلمة؛
- لثة تنحسر عن الأسنان فتبدو أطول؛
- رائحة فم أو طعم سيئ لا يزول؛
- أسنان تتحرك أو تغير مكانها أو ظهرت بينها فراغات جديدة؛
- تغير في طريقة التقاء الأسنان عند العض.
ويؤكد طبيب الأسنان التهاب اللثة بقياس الجيوب بين اللثة والسن، وبالأشعة عند الحاجة لرؤية العظم. وتشرح صفحة نزيف اللثة ما تفعله في الأثناء. وإذا كنت مصاباً بالسكري، فالعلاقة مع أمراض اللثة أوثق وأكثر دراسة، ويشرحها دليل السكري وأمراض اللثة.
ما الذي تفعله لحماية لثتك وقلبك معاً؟
الخطوات الأنفع تفيد الاثنين عبر عوامل الخطر المشتركة، لا عبر أثر مباشر مثبت للثة على القلب:
- أقلع عن التدخين، ومنه الشيشة والمدواخ، فهو من أقوى عوامل الخطر لأمراض اللثة والقلب، ويتناول دليل التدخين والشيشة والسجائر الإلكترونية آثاره على الفم.
- حافظ على ضبط السكري بمساعدة طبيبك.
- نظف أسنانك جيداً كل يوم: فرّش مرتين بمعجون فيه فلورايد ونظف بين الأسنان، ويساعدك دليل خيط الأسنان وجهاز الخيط المائي على اختيار الأداة.
- التزم بالفحوص وصيانة اللثة في الفترات التي يحددها طبيبك، وتعامل مع نزف اللثة بوصفه إشارة للتصرف.
أما صحة القلب نفسها فاتبع فيها نصيحة طبيبك بشأن ضغط الدم والكوليسترول والنشاط والغذاء. والعناية بالأسنان تكمل ذلك ولا تحل محله.